|

الامن المائي العربي
تشكل المياه العصب الاساسي للمياه على سطح الارض بما تحتويه من عناصر تؤثر في نمو الكائنات الحية النباتية و الحيوانية و يتزايد استهلاك هذه الطاقة يوميا و تعتبر المياه من الطاقات المتجددة التي تعمل على تجديد ذاتي بفعل دورة المياه تحت تاثير النبخر بفعل الحرارة و التكاثف و انخفاض الضغط الجوي الذي يسبب هطل الامطار و هناك تفاوت بين البلدان في كمية المياه التي تتمتع بها دول العالم و منها الدول العربية و قد كرست الامم المتحدة الخميس الواقع في / 20 / اذار يوما عالميا للمياه و تعتبر قضية المياه في العالم العربي قضية مصيرية و هناك تحديات امام الدول العربية اما تحديات داخلية نتيجة الطلب الزائد على المياه للاستهلاك البشري و الاحتياجات الاخرى مع محدودية الموارد و تحديات خارجية من الدول المجاورة التي تنبع منها الانهار كنهر النيل و الفرات و دجلة و الاردن و اليرموك و الليطاني و عدم وجود اتفاقيات و تشريعات منظمة و ملزمة بين الدول المتشاركة في بعض الاحواض و مفهوم الامن المائي يتلخص في قدرة الدولة على توفير المياه العذبة و النظيفة الخالية من الملوثات بشكل اني و مستقبلي لجميع افرادها كما و نوعا مع ضمان استمرارية هذه الكفاية حث نجد ان توزع المياه في الوطن العربي تختلف من قطر لاخر .
فهناك بعض الدول العربية مثل سورية و العراق و لبنان و مصر و السودان لديها مورد مائي كبير اما بقية الدول تعاني من نقص في موارد المياه و التي تعتمد على المياه الجوفية و تسعى لزيادة مواردها المائية من خلال تحلية مياه البحر .
و في ظل الظروف و التحديات الراهنة لابد من وضع هذف استراتيجي عربي يتمثل في تحقيق تكامل بين الدول العربية في مواجهة القضايا المتعلقة بالامن المائي و وضع قضايا المياه على قائمة اهتمامات الحكومات و الشعوب العربية و زيادة الوعي المائي العربي مع العمل على وضع صيغ قانونية تؤكد الحق العربي في المياه التي تاتي من خارج الوطن العربي و تشجيع المستثمرين العرب في زيادة استثماراتهم في مجال مشروعات المياه و خاصة تحلية مياه البحر.
و هناك اطماع اسرائيلية في المناطق التي احتلتها و التي تتوفر فيها المياه لتعويض النقص الحاصل للمياه في فلسطين المحتلة و محاولة السيطرة على مجرى نهر الحاصباني اللبناني و هناك قضايا اشكاللية بين سورية و العراق و تركيا حول وضع نهري دجلة و الفرات و ايضا بين مصر و السودان و الدول الافريقية التي ينبع منها نهر النيل .
و في ظل الظروف لابد من ترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة مع تنمية هذه الموارد و البحث عن موارد مائية جديدة و ذلك لردم الفجوة المائية الحالية ما بين العرض و الطلب .
رئيس فرع نقابة المهندسين بالرقة
المهندس عبد الرحمن الشهاب |